نعمى شدود أخصائية تربية ووعي عاطفي ومدرّبة معتمدة (Train the Trainer – CPD). تعمل على تصميم وتقديم برامج عملية غير سريرية لبناء مهارات التنظيم الانفعالي والتواصل الواعي ودعم السلوك بكرامة. تقدّم خدماتها للأسر والمدارس والمؤسسات من خلال ورش عمل، برامج تدريبية، وجلسات إرشاد/كوتشينغ، مع تركيز على تحويل الضغط إلى وضوح، والصراع إلى تعاون، والكلمات إلى جسور.
تمتلك خبرة في التنسيق والتواصل المؤسسي وإدارة العلاقات مع الجهات المختلفة، ما يساعدها على تقديم برامج قابلة للتنفيذ والمتابعة ضمن بيئات تعليمية ومهنية.
لم أصل إلى الوعي العاطفي كفكرة “جميلة” نقرأ عنها… وصلت إليه كحاجةٍ حقيقية رأيتها تتكرر أمامي: في البيت، في المدرسة، وفي العلاقات التي تنهار لأن أحدنا لم يجد الكلمات.
في كل مرحلة من حياتي كنت ألاحظ شيئاً واحداً: نحن لا نتألم دائماً بسبب المشكلة نفسها… بل بسبب الطريقة التي نتعامل بها معها. كلمة قاسية تُقال في لحظة ضغط، نظرة تجرح، صمتٌ طويل، أو ردّ فعل سريع… ثم نندم. ونُعيد الدورة من جديد.
كبر كثير منا على قناعة قديمة: “لا تبكِ… لا تضعف… تحمّل”. فتعلمنا أن نكتم، لا أن نفهم. أن ننجو، لا أن نَشفى. وحين أصبحنا أهلاً أو معلمين أو قادة فرق، وجدنا أنفسنا—دون أن نقصد—نكرر الأساليب نفسها تحت الضغط.
هنا بدأت رحلتي: كيف نكسر هذه الحلقة؟ كيف نعلّم أنفسنا أولاً أن نهدأ قبل أن نطلب الهدوء من طفل؟ كيف نضع حدوداً دون إذلال؟ وكيف نحول الخلاف إلى تعاون بدل صراع؟
مع الوقت، ومع العمل على حالاتٍ واقعية، تعلمت أن السلوك ليس “عدواً” دائماً… السلوك غالباً رسالة. والذكاء العاطفي هو مهارة قراءة الرسالة، وتنظيم ردّنا، واختيار كلمات لا تُكسِر—بل تبني.
لهذا أردت أن أقدّم الوعي العاطفي بطريقة عملية: خطوات قصيرة قابلة للتطبيق في اللحظة التي “تُشعل” البيت أو الصف أو الاجتماع. لأننا في لحظات الضغط لا نحتاج نظريات… نحتاج كلمات صحيحة، وحدوداً واضحة، وطريقة إنسانية.
اليوم أعمل مع ثلاث مسارات مترابطة—لكنها كلها تنطلق من الفكرة نفسها:
رسالتي بسيطة: حين نعيد الكلمات إلى داخلنا… نصل بها إلى من نحب دون أن نؤذيه. في البيت، في المدرسة، وفي بيئة العمل.
أعمل بمنهج عملي غير سريري يقوم على: فهم ما وراء السلوك، تهدئة قبل حلّ، وحدود مع تعاطف—مع قابلية التكييف بحسب العمر والسياق.